أبي نعيم الأصبهاني

379

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ابن المفضل ثنا أشعث قال ذكر هارون رفيق إبراهيم بن أدهم قال : كنا مع إبراهيم بغزة نحصد ، فقال : يا هارون تنح بنا عن هذا الموضع ، قلت لم ؟ قال : بلغني أن بعثا بعثوا إلى إفريقية ، قال قلت وما عليك من البعث ؟ قال إن الطريق الذي يأخذون فيه قريب منا ، وإنا لا نأمن أن يأتينا بعضهم ، فيقول كيف نأخذ إلى موضع كذا وكذا أفند له ليس لنا خير من أن نتباعد فلا نراهم ولا يروننا . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد الدورقي حدثني أبو أحمد المروزي ثنا علي بن بكار قال : كان إبراهيم بن أدهم يعمل بفلسطين بكراء فإذا مر به الجيش إلى مصر وهو يسقى الماء قطع الدلو وألقاه في البئر لئلا يسقيهم ، وكانوا يضربون رأسه يسألونه عن الطريق وهو يتخارس عليهم لئلا يدلهم ، قال : هذا الورع ليس أنا ولا أنت . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أحمد بن داود يقول : مر يزيد بإبراهيم بن أدهم وهو ينظر كرما ، فقال : ناولنا من هذا العنب ، فقال : ما أذن لي صاحبه ، قال : فيقلب السوط وأمسك بموضع الشيب ، فجعل يقنع رأسه فطأطأ إبراهيم رأسه وقال : اضرب رأسا طال ما عصى اللّه ، قال : فأعجز الرجل عنه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني هشام بن المفضل ثنا أشعث عن بعض رفقاء إبراهيم أنه حين عاين العدو رمى بنفسه في البحر يسبح نحوهم ومعه رجل ، آخر فلما رأى العدو ذلك انهزموا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يحيى ابن عثمان ثنا بقية قال قلت لرفيق لإبراهيم : أخبرني عن أشد شيء مر بكم منذ صحبته ، قال : نعم ! كنا يوما صياما فلما كان عند الافطار لم يكن عندنا شيء نفطر عليه ، فقلت له : يا أبا إسحاق هل لك في خصلة أن نأتى باب الرستن